الشيخ محمد اليعقوبي
131
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
أخرى عليها ، كعنوان إحياء أمرهم عليهم السلام وإقامة شعائر الله تبارك وتعالى التي ورد فيها قوله عليه السلام ( أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا ) . بركات مواكب الخدمة : فلولا انتشار مواكب الخدمة على طول طريق المشاة إلى كربلاء لما تيسّر لهذه المسيرة المليونية أن تخرج ، مضافاً إلى ما تشهده تلك الدور والمواكب والحسينيات من إقامة للشعائر الحسينية ومجالس الوعظ والإرشاد وصلوات الجماعة . فمواكب الخدمة هذه على طول الطريق هي صدقة جارية مستمرة الثواب والأجر لبانيها ومؤسسيها والباذلين عليها ، في رواية صحيحة عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( ليس يتبع رجل بعد موته من أجر إلّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعوا له ) « 1 » . وما دمنا على أبواب الزيارة الأربعينية المباركة فإنّ الالتفاتة إلى هذه الألطاف الإلهية يكون حافزاً لجميع الأخوة كي يؤدوا دورهم ويساهموا بالشكل الذي يناسبهم في إدامة هذه الحركة المباركة وإعطائها الزخم الذي يزيد في ثمراتها ، وليحرص كل منهم على تقديم الخدمة الأهم والأكثر نفعاً ولا تقتصر على شكل واحد كإطعام الطعام ، فالزوار بحاجة إلى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 13 / 292 كتاب الوقوف والصدقات باب 1 ح 1 . .