الشيخ محمد اليعقوبي

128

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

هذا هو الدين الذي نؤمن به ونطبّقه في حياتنا ونسعى لإقناع البشرية به ، فليخسأ من يُسمي الدين أفيون الشعوب ومن يريد أن يجرّد الأمة من دينها وأخلاقها ليعيدها إلى الحيوانية والهمجية . أثر الأعمال الخيرية في الإنسان : هذه كلّها كالمقدمة البسيطة لرواية أحببت إيرادها مع إطلالة شهر صفر الخير حيث يندفع المؤمنون الموالون لأهل بيت النبوة في جميع أنحاء هذا البلد ليشاركوا في المسيرة المليونية مشياً على الأقدام إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام ، موزّعين الأدوار بينهم بشكل مذهل من دون اتفاق مسبق ولا رعاية هيئة أو مؤسسة أو دولة . والرواية أوردها الشيخ الصدوق قدس سره بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( ومن بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل ، بعثه الله يوم القيامة على نجيب من در وجوهر ، ووجهه يضيء لأهل الجمع نوراً ، حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قّبته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قط ، ودخل في شفاعته الجنة أربعون ألف ألف رجل . ومن شفع لأخيه شفاعة طلبها ، نظر الله إليه فكان حقا على الله أن لا يعذبه أبدا ، فإن هو شفع لأخيه شفاعة من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيدا . ومن حفر بئرا للماء حتى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضأ منها وصلى ، وكان له بعدد كل شعرة لمن شرب منها من إنسان