الشيخ محمد اليعقوبي
120
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
المجتمع التي ذكرنا نماذج منها ، وماذا استفاد هؤلاء من مبادئ الحسين عليه السلام وماذا فهموا من حركته المباركة ؟ وهل يتوقعون قبول أعمالهم من الله تبارك وتعالى في ضوء الآيات الكريمة والروايات الشريفة . إن هذا الذي نقوله لا يقلل من أهمية إقامة هذه الشعائر المباركة وفضلها عند الله تبارك وتعالى وعند النبي وآله الكرام ( صلى الله عليهم أجمعين ) ولا من تأثيرها في هداية الناس إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام ، بل بلغني أن غير المسلمين تأثروا بها من خلال متابعتها على الفضائيات واعتنقوا عقيدة أهل البيت عليهم السلام ببركة هذه المسيرة الصامتة التي تتوجه إلى زيارة الأربعين التي لا يمكن تأويلها وتفسيرها بغير المبادئ الانسانية النبيلة التي انطلقت من أجلها تلك الثورة المباركة ولا يمكن التشكيك فيها أو تزييفها . هل من ناصر ؟ إن الحسين عليه السلام عندما كان يردد يوم عاشوراء ( هل من ناصر ) لم يكن يتوقع من أولئك الطغاة الذين طبع الله على قلوبهم هداية ولا صلاحاً وإنما كان يريد لها أن تبقى صرخة مدويّة لجميع الأجيال على مدى الأزمنة والدهور لينصروه في تحقيق أهدافه ، ويبقى النداء ما دام الواقع الفاسد والظلم الذي قام الإمام الحسين عليه السلام لتغيره وانشاء البديل الصالح عنه - فلينصره كلٌ بحسبه ومن موقعه وبما يناسبه من عمل .