الشيخ محمد اليعقوبي

117

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

وعين راجيه راغبة إلى السنة المقبلة هي عين المشارطة تسأل الله تعالى أن تكون أفضل من سابقتها وثقيلة الميزان بما يرضي الله تبارك وتعالى . والأمر راجع إلى العبد نفسه فهو الذي بيده قلم العمل يملي به صحائف الليالي والأيام بكامل إرادته . لطف الله تعالى بنا بأيام الحسين عليه السلام : ومن لطف الله تعالى أن سنتنا تفتتح بذكرى الإمام الحسين عليه السلام وفي أجواء التضحية والفداء والعشق الإلهي حيث نحر الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه في محراب الحب والفناء في الله تبارك وتعالى ، وهذه الأجواء لها أثرها الذي لا ينكر في تقريب النفوس إلى الطاعة ، حتى الفسقة والعصاة يتركون آثامهم في هذه الأيام ببركة الإمام الحسين عليه السلام ، فتكون هذه الأيام في مفتتح السنة حافزاً لنجاح المشارطة والتعهد أمام الله تبارك وتعالى بأن لا نفعل في سنتنا إلا خيراً مستمدين العزم وقوة الإرادة والتضحية بشهوات النفس وأهوائها وإدامة ذكر الله تعالى من الإمام الحسين عليه السلام . ويندرج في ذلك أن يكون إحياؤنا لشعائر الإمام الحسين عليه السلام واعياً ملتفتاً إلى الأهداف الإصلاحية التي تحرك الإمام عليه السلام لتحقيقها لأن قيمة الأعمال بمضامينها وتحقيق أغراضها وليس بأشكالها ، فهذه الصلاة التي هي عمود الدين واستشهد الإمام الحسين عليه السلام لإقامتها حق إقامتها ( أشهد أنك قد أقمت الصلاة ) لا تكون لها قيمة إذا خلت من مضمونها الذي ذكرته