الشيخ محمد اليعقوبي
106
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
انتفاضة زيارة الأربعين بين النجف وكربلاء عام 1977 ) . فرصة الطاعة متكافئة للجميع : هكذا وصلت إلينا هذه الشعائر أيها الأحبة مضمّخة بدماء الشهداء الزكية وتضحيات الموالين لأهل البيت عليهم السلام وأنتم تنعمون اليوم بعطرها ولذة إقامتها والمشاركة فيها بحرية ويسر بفضل الله تبارك وتعالى . وقد يتأسف بعض من المتحمسين للتضحية والفداء على نهج الحسين عليه السلام بأنه لم يكن ممن أحياها في زمان العنت والمشقة ، ولكنه قد يهوّن الخطب عليه حينما يلتفت إلى أن عدالة الله تبارك وتعالى تقتضي جعل فرص الطاعة متكافئة للجميع فلا يوفّر فرصة منها لجيل حتى يوفّر مثلها للأجيال الأخرى ، لكنها قد لا تكون متطابقة أو متشابهة لكنها متكافئة ، فإقامة الشعائر اليوم لا تخلو من التحديات التي لا تقل عن تلك وإن اختلفت نوعيتها ، وقد شبّهنا المعركة في تلك القرون بمعركة التنزيل ، ومعركة اليوم على التأويل كالتنوع بين معركتي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، فمضافاً إلى تحديات الإرهاب والقتل والتفجير التي يقوم بها أحفاد الأمويين ومن هم كالأنعام بل أضل سبيلًا مستهدفين زوار أبي عبد الله الحسين عليه السلام ومقيمي عزائه تواجه الشعائر اليوم تحديات في الشكل والمضمون . التحديات شكلًا ومضموناً : أما بالشكل فقد أصبح أداء الكثير من المراثي والمواليد مطابقاً لألحان الغناء المحرم وطرقه وتصاحبه حركات وآلات موسيقية ، وبعض ما يسمى