الشيخ محمد اليعقوبي

104

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

تحديات الشعائر الحسينية في الماضي والحاضر « 1 » محاولات الأعداء في طمس ذكر أهل البيت عليهم السلام : لقد سعى الطغاة بشتى الوسائل لطمس ذكر أهل البيت عليهم السلام وعلى قول معاوية حينما سمع المؤذن يقول : أشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله رسول الله ( دفناً دفناً ) ، فلم يكن يستطيع التحدث بفضلهم ومناقبهم وإلا أعدم أو سُجن وهُدمت داره وقطع رزقه من بيت المال ، وبقي قبر أمير المؤمنين عليه السلام مخفياً أكثر من مائة وثلاثين عاماً لا يعرفه إلا الأئمة المعصومون عليهم السلام . وتعرض زوار قبر أبي عبد الله عليه السلام إلى التنكيل والقتل وفرض الغرامات الباهظة من دنانير الذهب ونُشرت مفارز الشرطة للقبض على الزوار ومنعهم ، ولكن الأئمة كانوا يحثون على زيارة الحسين عليه السلام وإقامة مآتمه ومجالس العزاء والبكاء عليه ، ووردت الروايات المعتبرة الكثيرة في فضل هذه الأمور وثوابها بما صعب على كثيرين الإيمان بها ، كتفضيل زيارة الحسين عليه السلام على كذا حجة وعُمرة وغفران الذنوب بالبكاء على الحسين عليه السلام وإنّ من نظم في رثاء الحسين عليه السلام بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة ونحوها ، ولو نظروا إلى هذه الروايات بلحاظ الأجواء الرهيبة التي كانت تعصف بالأمة في زمان صدورها والخطر العظيم الذي كان يتهدد أصل وجود الدين لولا شهادة الإمام الحسين عليه السلام وإدامة ذكره لعرفوا قيمة تلك

--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ مع حشد من طلبة الإعداديات من مدينة الصدر وحي السفير ببغداد وآخرين يوم الثلاثاء 30 / ذ . ح / 1431 المصادف 7 / 12 / 2010 . .