الشيخ محمد اليعقوبي

100

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

يزداد حماسهم واندفاعهم عقب كل تفجير . جزاء المؤمن : إن السعادة التي كان يعيشها المؤمنون في أجواء المناسبة هي أول جزاء يناله المشاركون فيها ، بل هي الجنة التي وُعد المؤمنون أن يروها في الدنيا قبل الآخرة ، وهل يبحث الإنسان في حياته إلا عن السعادة ؟ بينما تجد البعيدين عن الله تعالى وعن ولاية أهل البيت عليهم السلام لا يجدون هذه السعادة مع توفر كل أسباب الرفاه لهم ، بحيث تزداد بينهم نسبة القتل والانتحار والجرائم والأمراض النفسية . لقد وعد الله تعالى كل من أدى عملًا صالحاً بالأجر قال تعالى : « إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا » ، ولكن مع تفاوت الدرجات يحسب استحقاق العاملين وإتقانهم للعمل « فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها » كالطلبة الذين يدخلون الامتحانات وينجحون ، فإنهم وإن اشتركوا في أصل النجاح والصعود إلى المرتبة اللاحقة إلا أنهم تفاوتوا في درجات النجاح « وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا » . الاحتفاظ بالزخم المعنوي بعد الزيارات : وإن من تمام إتقان العمل وإحسانه أن يحتفظ الإنسان بالآثار التي حصلت له خلال العمل ويديم وجودها ، لأن بعضاً يكتسب تلك الآثار ما دام في العمل وبمجرد انتهائه يعود إلى طريقته الأولى ، وآخر يحتفظ بها مدة أكثر وتضعف تدريجياً إلى أن يفقدها ثم يجدّدها بعمل آخر ، وآخر تختلط مع روحه ودمه فتثبت فيه وتسري منه بركاتها إلى الآخرين ،