الشيخ محمد اليعقوبي

93

مفاهيم قرآنية

لكل جارحة ذكراً ، والذكر اللساني يحقق طاعة بمقداره ويصونه من استعماله في المعاصي اللسانية بمقداره أيضاً ، وفيه إرغام للشيطان ولو بأدنى مستوياته فلا ينبغي تركه . يقول السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سرّه عن قيمة الذكر القلبي إنه « من أعظم الرياضات التي توصل إلى المدارج والمقامات التي فوقه بلطف الله سبحانه . وإن من أفضل أشكال الذكر القلبي هو استحضار مضمون الأسماء الحسنى ذات المدلول الطيب أعني ليس من قبيل ( شديد العقاب ) و ( ذو الانتقام ) ونحوها ، بل نحو ( العظيم ) و ( الرحيم ) و ( الحليم ) و ( الغفور ) و ( الشكور ) وغيرها . ثم التفكير في الخلق الذي يرجع إلى مضمون مجموعة أخرى من الأسماء الحسنى كالخالق والرازق والمدبّر والمنعم والمعطي والحنّان والمنّان ونحوها . ثم التفكير في شأن الفرد أمام خالقه من القصور والجهل والذنب والتقصير وحسن الظن به تبارك وتعالى وكونه محل لطفه ونعمه وسبحانه ونحو ذلك » « 1 » . مجالس أهل البيت ( عليهم السلام ) من الذكر : ومن حلق الذكر التي وصفتها الأحاديث الشريفة بأنها رياض الجنة : المجالس التي تعقد لذكر فضائل أهل البيت عليهم السلام ومصائبهم ، وللوعظ والإرشاد وتعليم أحكام الشريعة ، عن الباقر عليه السلام قال : « إلَيْسَ مِنْ

--> ( 1 ) قناديل العارفين : 148 .