الشيخ محمد اليعقوبي

86

مفاهيم قرآنية

« قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَبَّهُ اللَّهُ » . 2 . وأن الله تعالى يتولى أمر الذاكر وجميع شؤون حياته في دنياه وآخرته ، فكم يكون الإنسان سعيداً حينما يتولى شؤونه محبٌّ له شفيق عليه حكيم بأفعاله عالم بكل شيء إلى غيرها من الأسماء الحسنى ، ففي بعض الأحاديث القدسية قال الله تعالى : « أَيُّمَا عَبْدٍ اطَّلَعْتُ عَلَى قَلْبِهِ فَرَأَيْتُ الْغَالِبَ عَلَيْهِ التَّمَسُّكَ بِذِكْرِي تَوَلَّيْتُ سِيَاسَتَهُ وَكُنْتُ جَلِيسَهُ وَمُحَادِثَهُ وَأَنِيسَهُ » ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا عَلِمْتُ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَبْدِي الِاشْتِغَالُ بِي نَقَلْتُ شَهْوَتَهُ فِي مَسْأَلَتِي وَمُنَاجَاتِي ، فَإِذَا كَانَ عَبْدِي كَذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَسْهُوَ حُلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَسْهُوَ ، أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً ، أُولَئِكَ الْأَبْطَالُ حَقّاً ، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُهْلِكَ أَهْلَ الْأَرْضِ عُقُوبَةً زَوَيْتُهَا عَنْهُمْ مِنْ أَجْلِ أُولَئِكَ الْأَبْطَالِ » ، وروي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي » ، وروي فيما ناجى به موسى عليه السلام ربَّه عز وجل : « إلهي ما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟ قال : يا موسى أُظلُّه بظل عرشي وأجعله في كنفي » « 1 » . 3 . أنه يوجب الثواب العظيم فعنهم ( سلام الله عليهم ) : « إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَاناً فَإِذَا أَخَذَ الذَّاكِرُ فِي الذِّكْرِ أَخَذَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي غَرْسِ الْأَشْجَارِ فَرُبَّمَا وَقَفَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ فَيُقَالُ لَهُ : لِمَ وَقَفْتَ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 173 ، المجلس ( 37 ) ح 8 .