الشيخ محمد اليعقوبي
84
مفاهيم قرآنية
جزاء الذكر وآثاره : إن التوفيق لذكر الله تعالى من أعظم النعم على العبد ، من دعاء الإمام السجاد عليه السلام : « إِلَهِي لَوْ لَا الْوَاجِبُ مِنْ قَبُولِ أَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرِي إِيَّاكَ عَلَى أَنَّ ذِكْرِي لَكَ بِقَدْرِي لَا بِقَدْرِكَ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِقْدَارِي حَتَّى أُجْعَلَ مَحَلًّا لِتَقْدِيسِكَ وَمِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنَا جَرَيَانُ ذِكْرِكَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا » إلى أن يقول عليه السلام : « وقلتَ وقولك الحق : ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) فأمرتنا بذكرك ووعدتنا عليه أن تذكرنا تشريفاً لنا وتفخيماً وإعظاماً ، وها نحن ذاكروك كما أمرتنا ، فأنجز لنا ما وعدتنا ، يا ذاكر الذاكرين » « 1 » . ومما ورد في كتاب الله تعالى : - 1 . ذكر الله سبب لطمأنينة القلب وما أعظمها من نتيجة ، قال تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ( الرعد : 28 ) ، ومن آثار الطمأنينة الأُنس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ذِكْرُ اللَّهِ يُنِيرُ الْبَصَائِرَ وَيُونِسُ الضَّمَائِرَ » وعنه عليه السلام : « ذَاكِرُ اللَّهِ مُؤَانِسُهُ » وعنه عليه السلام : « إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُؤْنِسُكَ بِذِكْرِهِ فَقَدْ أَحَبَّكَ ، وإِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُؤْنِسُكَ بِخَلْقِهِ وَيُوحِشُكَ مِنْ ذِكْرِهِ فَقَدْ أَبْغَضَكَ » . 2 . أنه سبب ليقظة القلب من غفلته ، وحياته بعد قسوته ، قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) ( الأعراف : 201 ) ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ
--> ( 1 ) مفاتيح الجنان : 206 ، المناجاة ( 13 ) مناجاة الذاكرين .