الشيخ محمد اليعقوبي

80

مفاهيم قرآنية

الْجَنَّةِ ، قَالُوا : وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : حَلَقُ الذِّكْرِ » « 1 » . معنى ( ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) : ونفهم من ( على كل حال ) عدة مستويات وكلها صحيحة ومستفادة من الآيات المتقدمة : 1 . أي في كل زمان وفي كل آن ، كما في الآية ( 41 من آل عمران ) ( بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ) و ( الآية 205 من الأعراف ) ( بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مكتوب في التوراة أن موسى سأل ربه فقال : إِنِّي أَكُونُ فِي حَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا ، فَقَالَ : يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِ حَالٍ وَفِي كُلِّ أَوَانٍ » « 2 » . 2 . أي في كل وضع من أوضاع الإنسان قائماً وقاعداً وعلى جنوبهم كما في ( الآية 191 من آل عمران ) ( قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) ، وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : « لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَائِماً كَانَ أَوْ جَالِساً أَوْ مُضْطَجِعاً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) » . 3 . في كل مكان وموضع كان فيه ، عن الإمام الصادق عليه السلام : « إِنْ سَمِعْتَ الْأَذَانَ وَأَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَقُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَلَا تَدَعْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ » ثم ذكر عليه السلام المكتوب في التوراة أعلاه ، وفي كتاب الخصال في حديث

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 321 ، أمالي الصدوق : 297 ، المجلس 58 ، ح 2 . ( 2 ) هذا الحديث وما بعده بحار الأنوار : 93 / 160 .