الشيخ محمد اليعقوبي
78
مفاهيم قرآنية
ليس شيء أحبَّ إلى الله من التكبير والتهليل » « 1 » ، ويشرح الإمام عليه السلام معنى التكبير في رواية عن أحد أصحابه قال : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أَيَّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ عليه السلام : وَكَانَ ثَمَّ شَيْءٌ فَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ » « 2 » . وفي رواية أخرى « قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدَّدْتَهُ ! فَقَالَ الرَّجُلُ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ عليه السلام : قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ » الذكر في القرآن الكريم : لقد أولى القرآن الكريم قضية ( الذِكر ) أي ذكر الله تعالى اهتماماً بالغاً لأهميتها وعظيم آثارها ، حتى أن هذه المفردة ومشتقاتها تكررت في عشرات الآيات ، والملاحظ أن ورودها في الآيات المكية حوالي ثلاثة أضعاف الآيات المدنية تقريباً حيث كان القرآن المكي يركّز على بناء عقيدة التوحيد وعلاقة المسلم بالله تعالى ونبذ الشركاء والأنداد وتطهير القلب وتهذيب النفس . قال تعالى : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ) ( آل عمران : 41 ) وقال تعالى : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ) ( الأعراف : 205 )
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 18 ، باب ثواب لا إله إلا الله ، ح 13 . ( 2 ) الحديث والذي يليه في معاني الأخبار : 11