الشيخ محمد اليعقوبي
68
مفاهيم قرآنية
الأبدية . وقال عليه السلام : « إِذَا اقْتَرَنَ الْعَزْمُ بِالْحَزْمِ كَمُلَتِ السَّعَادَةُ » . وقال عليه السلام : « أَمَارَاتُ السَّعَادَةِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ » لأن عمله إن لم يكن بنية مخلصة لم يكن مقبولًا ولم يحقق السعادة المطلوبة ، فعلامة سعادته كون عمله مخلصاً لله تبارك وتعالى . في كتاب مكارم الأخلاق « مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا فِي حَوَائِجِهِ وَيَقْضِي عَلَيْهَا حُقُوقَ إِخْوَانِهِ ) « 1 » ؛ لأنه بها يستغني عن الحاجة للآخرين ويتمكن من قضاء حوائج الناس التي هي من أعظم القربات . 5 . عن الإمام السجاد عليه السلام قال : « مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مَتْجَرُهُ فِي بِلَادِهِ وَيَكُونَ خُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ وَيَكُونَ لَهُ أَوْلَادٌ يَسْتَعِينُ بِهِمْ » « 2 » . فمن كان متجره في بلاده كفاه الله مؤونة الغربة والبعد عن الأهل والوطن ومخاطر الأسفار ، ومن كان شركاؤه وأقرانه في العمل صالحين تجنب المشاكل والخصومات والخوض في الباطل ، ومن كان له ولد يعينه خفّت أعباء الحياة عليه وسعد برؤيتهم . 6 . « مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَطُولَ عُمُرُهُ ، وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ » « 3 » . ( ليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، وليس
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 138 . ( 2 ) بحار الأنوار : 103 / 7 ح 27 عن الخصال : 1 / 159 باب الثلاثة . ( 3 ) بحار الأنوار : 6 / 46 .