الشيخ محمد اليعقوبي

65

مفاهيم قرآنية

مَلْبَسِكَ وَجُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ ، قَالَ عليه السلام : وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِّ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ » « 1 » . كيف نحقق السعادة ؟ ونذكر هنا مجموعة من الروايات الشريفة التي أرشدتنا إلى ما تتحقق به السعادة في الآخرة وما يعين عليها من أمور الدنيا : 1 . عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام أنه قال : « حَقِيقَةُ السَّعَادَةِ أَنْ يَخْتِمَ الرَّجُلُ عَمَلَهُ بِالسَّعَادَةِ وَحَقِيقَةُ الشَّقَاءِ أَنْ يَخْتِمَ الْمَرْءُ عَمَلَهُ بِالشَّقَاءِ » « 2 » ، فإن الإنسان لا تكتمل سعادته إلا عندما يختم عمله بخير فإننا نرى كثيرين يعملون عمل السعداء لكنهم في منعطف من حياتهم ينقلبون ويغويهم الشيطان ويلتحقون بالأشقياء وقد يحصل العكس أحياناً كما في قضية الحر الرياحي حتى قال فيه الإمام الحسين عليه السلام : « أنت حرّ في الدنيا وسعيد في الآخرة » فلا تتحقق السعادة إلا بالمداومة على الخير والثبات عليه . 2 . قال الإمام الصادق عليه السلام : « مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ » « 3 » أي قلة أتباعه ورعيته سواء كان على صعيد العائلة أو السلطة أو الزعامة الدينية أو الاجتماعية ؛ لأن التابع يتمسك بلحية المتبوع - كما يقال في

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم ( 209 ) . ( 2 ) بحار الأنوار : 5 / 154 عن الخصال : 5 ب 1 ح 14 . ( 3 ) بحار الأنوار : 73 / 113 .