الشيخ محمد اليعقوبي
48
مفاهيم قرآنية
9 . ومن علامات حب الله تعالى الرضا بقضائه والتسليم لأمره روي « إن رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم مَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالَ لَهُمْ : مَا أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : مُؤْمِنُونَ فَقَالَ : مَا عَلَامَةُ إِيمَانِكُمْ ؟ قَالُوا : نَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ وَنَشْكُرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَنَرْضَى بِمَوَاقِعِ الْقَضَاءِ فَقَالَ عليهما السلام مُؤْمِنُونَ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ » « 1 » وَقَالَ أَيْضاً : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْبَتَ اللَّهُ لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي أَجْنِحَةً فَيَطِيرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْجِنَانِ يَسْرَحُونَ فِيهَا وَيَتَنَعَّمُونَ كَيْفَ شَاءُوا فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ : هَلْ رَأَيْتُمْ حِسَاباً ؟ فَيَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا حِسَاباً ، فَيَقُولُونَ : هَلْ جُزْتُمْ عَلَى الصِّرَاطِ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا صِرَاطاً ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ : هَلْ رَأَيْتُمْ جَهَنَّمَ ؟ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا شَيْئاً ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : مِنْ أُمَّةِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَيَقُولُونَ : نَشَدْنَاكُمُ اللَّهَ حَدِّثُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ : خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِينَا فَبَلَّغَنَا اللَّهُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ، فَيَقُولُونَ : وَمَا هُمَا ؟ فَيَقُولُونَ : كُنَّا إِذَا خَلَوْنَا نَسْتَحِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَنَرْضَى بِالْيَسِيرِ مِمَّا قَسَمَ لَنَا ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : يَحِقُّ لَكُمْ هَذَا » « 2 » . 10 . وأن يكون الحب ممزوجاً بالخوف من الإعراض أو الإبعاد أو أن يستبدل به غيره ، يروى أن الإمام عليه السلام إذا أحرم ولبى وقال : « لبيك اللهم لبيك » كانت ترتعد فرائصه ويقول : أخشى أن يجيبني الله تبارك وتعالى : لا لبيك . وقد يكون الخوف من التوقف وعدم التوفيق لمزيد القرب من الله تعالى فيكون من أهل الحديث : « مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ
--> ( 1 ) مجموعة ورام : 1 / 229 . ( 2 ) مجموعة ورام : 1 / 230 .