الشيخ محمد اليعقوبي

41

مفاهيم قرآنية

التي تتدفق عند رؤية مبتلى أو عاجز أو ذوي عاهة ، تشكّل هذه كلها جزء من مائة جزء من رحمة الله تعالى التي لا حدود لها ، والقصص في رحمة الله تعالى وتدبيره لأمر خلقه ورعايتهم عجيبة . أو عرف كيف أن الله يستر على المذنبين والخاطئين ويحفظ كرامتهم ويصون سمعتهم بين الناس كقصة السيد بحر العلوم قدس سرّه الذي أمره الإمام المهدي ( أرواحنا له الفداء ) بأن يزور رجلًا عادياً من عامة الناس ويبشره بعلو منزلته لخصلة أحبّها الله تعالى فيه وهي أنه لما تزوج امرأة لم يجدها باكراً فطلبت منه الستر عليها وعدم فضحها فاستجاب لطلبها قربة إلى الله تعالى . أقول : إذا تعرف الإنسان على مثل هذه الصفات لخالقه أحبه قطعاً . ومما يحبّب الله تعالى إلى عباده التعرف على سيرة أنبيائه ورسله وأوصيائهم المنتجبين وسمو أخلاقهم وطهارة نفوسهم ، فإن رباً يكون رسله وسفراؤه إلى خلقه مثل نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويكون أولياؤه مثل علي بن أبي طالب عليه السلام لجدير بأن يستأثر بحب عباده ، لأنهم يعكسون صورة عن صفات ربهم . وكمثال على ذلك أن بعض الناس يحبون مرجعية ما ويقلدونها لأن وكيلها ومعتمدها عندهم حسن السيرة محبوب عندهم .