الشيخ محمد اليعقوبي
21
مفاهيم قرآنية
الاستقامة « 1 » الحمد لله الذي هدانا لحمده ، وجعلنا من أهله ، لنكون لإحسانه من الشاكرين ، وليجزينا على ذلك جزاء المحسنين ، والحمد لله الذي حَبانا بدينه ، واختصنا بملّته ، وسبَّلنا في سُبُل إحسانه ، لنسلكها بمنِّه إلى رضوانه ، حمداً يتقبله منّا ، ويرضى به عنّا ، وصلى الله على سيدنا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين . لنستفد من القرآن الكريم : البعض يقرأ القرآن بلسانه طلباً للثواب الذي أفادته الروايات الكثيرة ، والبعض يقرأ القرآن بعقله ليستخرج منه نظرية علمية أو يستدل به على مطلب ما ، كاستدلال الأصولي بآية النفر « 2 » على حجية خبر الواحد ، أو استدلال النحوي على بعض القواعد الإعرابية ، والبعض يقرأ القرآن ليتدبر في آياته ، ويثير مكنوناته ليأخذ منه علاجاً لأمراضه المعنوية ، وبرنامجاً لسيره التكاملي لنيل رضا الله تعالى .
--> ( 1 ) الخطبة الأولى التي ألقاها سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) لصلاة عيد الفطر السعيد عام 1432 يوم الأربعاء الموافق 31 / 8 / 2011 م ( 2 ) يعني بها سماحة الشيخ ( دام ظله ) قوله تعالى : ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ( التوبة : 122 ) والاستدلال بها مذكور في كتب أصول الفقه .