الشيخ محمد اليعقوبي
10
مفاهيم قرآنية
دعوة المؤمنين إلى أن تكون قلوبهم وعقولهم أودية كبيرة لمعارف القرآن الكريم « 1 » بالطهارة المعنوية ننال المعرفة : قال تعالى ( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها ) ( الرعد : 17 ) ومعنى الآية الظاهري واضح ولا شك أن الأودية الكبيرة تستوعب وتتلقى كمية أكبر من مياه الأمطار النازلة على الأرض من الأودية الصغيرة . لكن القرآن الكريميعبّر عن هذه الأوصاف بأنها أمثال يضربها للتعقل والتفكر والتدبر في حقائقها التي يرجع إليها تأويلها ( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ( آل عمران : 7 ) فإن القرآن يصف نفسه بأنه عبارة عن حقائق واقعية محفوظة في اللوح الإلهي ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ، فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ) ( الواقعة : 77 - 78 ) أي كتاب محفوظ في علم الله تبارك وتعالى ويقول عنه ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) ( الواقعة : 79 ) أي لا يصل إلى حقيقته ومعرفة أسراره ألا المطهرون الذين طهروا قلوبهم من الرين ونفوسهم من الرذائل ، والمصداق الأكمل لهم هم
--> ( 1 ) من كلمةمطولة تحدث بها سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) مع وفد ضم العشرات من ممثلية شهداء الفضيلةالتابعة لتنظيم حزب الفضيلةفي مدينة الصدر ببغداد يوم الثلاثاء 10 ربيعالأول 1426 ونشرت في الصفحة الأولى من العدد ( 23 ) من صحيفة الصادقين الصادر بتأريخ 10 ربيع الثاني 1426 المصادف 19 آيار 2005 .