الشيخ محمد اليعقوبي

99

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

عندهم بقوله ( حَتَّى عَفَوْا ) أي تعافوا وأصبحوا في سعة من الحال وعافية وهي المرحلة التي عاشها الغرب خلال العقود الماضية فراحوا يتفننون في اختراع المتع والملاهي والملذات ، ويعقدون المباريات والمهرجانات والاحتفالات الصاخبة لها ، وقبل أن يملوا حالة اوجدوا غيرها وامتلأت جيوبهم وبطونهم من خيرات الأرض حتى راحوا يحرقون الفواكه ويرمون اللحوم في البحر ليحافظوا على أسعار السوق في حين يتضور ملايين البشر جوعاً حتى الموت . وحينئذٍ تأتي مرحلة الأخذ والفناء والقضاء عليهم وها هو ذا مرض الأيدز أحد النذر لفنائهم . وتتوالى عليهم الأزمات الخانقة « 1 » التي تهدد أسس حضارتهم وتنسف

--> ( 1 ) وآخرها - اليوم عام 2011 - الأزمة المالية التي أنهكتهم ودفعت شعوبهم إلى التظاهر والاحتجاج والمطالبة بنظام اقتصادي جديد للعالم وخرج عشرات الآلاف في ألف مدينة من شرق الأرض وغربها يوم 15 / 10 من هذا العام لرفض النظام القائم .