الشيخ محمد اليعقوبي

84

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

والقول بالحرمة ، كالإضرار بالنفس وتلويث البيئة والخسائر الاقتصادية الفادحة ، وقد تكفّل كمٌ هائل من الدراسات والإحصائيات بيان حجم هذه الأضرار والخسائر . وأضيف إليها النقص الأخلاقي على صعيد جهاد النفس الذي سمّاه رسول الله صلى الله عليه وآله الجهاد الأكبر ، فإن غاية ما يطمح إليه الأخلاقيون والعرفانيون المشتغلون بتهذيب النفس وتطهير القلب هو تحرير الإنسان من سلطة وطاعة أي شيء سوى الله تعالى والتخلّص من التعلق بأي شيء غيره تبارك وتعالى ، فمن هذه الناحية يكون المدخن أسيراً لسيكارته لا يستطيع مقاومة هذه الرغبة الجامحة ، وهذا نقص وتعويق في طريق الكمال . وأتذكر أننا حينما سألنا أستاذنا الشهيد الصدر الثاني قدس سره أنك بنعمة الله متخلص من داء التدخين قال قدس سره : أما يكفيني أني عبدٌ للشاي حتى أكون عبداً للسيكارة وكان قدس سره مواظباً على شرب الشاي .