الشيخ محمد اليعقوبي

37

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

الحديثة ، أو تكفّل الحكم في رقعة كبيرة من الأرض أو الدولة العالمية ، فإن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وإن كان نبياً مرسلًا وليس الإمام المهدي عليه السلام كذلك غير أنّ القيادة العليا تبقى موكولةً إلى المهدي ، وقد ذكر سيدنا الأستاذ قدس سره لذلك عدة وجوه فراجعها « 1 » . لماذا ادّخر المسيح عليه السلام دون سائر الأنبياء : واختصاص السيد المسيح بهذا الادخار من دون سائر الأنبياء له سّر ؛ إذ إنهّ يكشف عن إن المواجهة الرئيسية المهمة للإمام المهدي عليه السلام ستكون مع دول الغرب التي تدين للسيد المسيح عليه السلام ، فيكون ظهوره وصلاته خلف الإمام عليه السلام حجّة ضدّهم ويجردهم من كلّ حق في هذه المواجهة ، وعندئذٍ سيذعن المؤمنون منهم للإمام عليه السلام لوضوح حقّه عليه السلام وباطلهم وهو يكشف عن درجة من درجات الإيمان لدى المسيحيين ،

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 605 .