الشيخ محمد اليعقوبي

33

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

فيها ، فاتقوا الله ولا يحسدنّ بعضكم بعضاً ) « 1 » . وأمثلته في تحقير الدنيا وفنائها وزوالها وخداعها مؤثرة في القلوب ، وأمّا زهده فيصفه أمير المؤمنين عليه السلام نبراس الزاهدين قائلًا : ( وإن شئتَ قلتُ في عيسى بن مريم عليه السلام ؛ فلقد كان يتوسّد الحجر ويلبس الخشن ويأكل الجشِبْ ، وكان إدامة الجوع وسراجه بالليل القمرَ ، وظلاله في الشتاء مشارقُ الأرض ومغاربَها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجةٌ تفتنه ولا ولدٌ يَحزُنُه ولا مال يَلفِتُه ولا طَمعٌ يُذلُّه ، دابته رجلاه وخادمه يداه ) « 2 » . 4 . إنهّ ممّن بشّر بالنبي عليه السلام وألقى الحجة على اتباعه ، قال تعالى : ( وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ

--> ( 1 ) المصدر السابق : 2 / 155 ، عن الكافي ، باب الحسد . ( 2 ) نهج البلاغة : 227 ، تحقيق صبحي الصالح .