الشيخ محمد اليعقوبي
26
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية
فناء الأشخاص في شخص القائد : النقطة الثالثة : إنّ ارتباط التأريخ المسيحي بميلاد السيد المسيح عليه السلام يعني فكرة حاول قادة الإسلام إزالتها من الأذهان وهي فناء الاتباع في شخص القائد وذاته لا في مبدأه وفكره الذي جاء به ، والصحيح هو العكس ؛ لأن الارتباط بذات القائد مهما كان القائد عظيماً - كالرسل عليهم السلام - يؤدي إلى نتائج سلبية ، عديدة ، وتكون المشكلة أعظم لو لم يكن هذا القائد من المعصومين . ومن الأخطاء التي تمخض عنها هذا التقديس للذات : التأليه ؛ وهذا تيه عظيم أدىّ إلى الضياع والانحراف لأنهّم ضيّعوا الرسالة التي جاءهم بها الرسول وذابوا في الشخص ، لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله حريصاً على أن لا يقعوا في هذا الخطأ ، فعندما دخل عليه رجل فأخذته هيبته صلى الله عليه وآله وارتعدت فرائصه قال له صلى الله عليه وآله : ( هوّن عليك ؛ إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة ) ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام :