الشيخ محمد اليعقوبي

95

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

( مسألة - 155 ) إذا أراد العمرة أو الحج وترك الإحرام من الميقات إما عن نسيان أو غفلة أو جهل بالميقات أو عدم معرفته بالحكم الشرعي ، فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات للإحرام منه ولم يضيق وقت الحج وجب عليه ذلك ، سواء دخل الحرم أو كان قبل دخوله ، ولو لم يمكنه الرجوع إلى الميقات أو خاف فوات الحج فإن لم يدخل الحرم أحرم هناك ، وإن دخل الحرم وأمكنه الرجوع إلى خارج الحرم ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع إلى خارج الحرم للإحرام من هناك ، وإن لم يمكنه ذلك يلزمه الإحرام من مكانه وإن كان قد دخل مكة ، وفي كل هذه الصور يحتاط ويبتعد عن الحرم بالمقدار الممكن ثم يحرم ، وهذا الاحتياط مهما أمكن لا يترك بالخصوص للمرأة الحائض . ( مسألة - 156 ) إذا مرت الحائض على الميقات ولم تحرم منه وكان ذلك عن جهلها بالحكم الشرعي لأنها تصورت أن الحائض لا يمكنها الإحرام من الميقات فحكمها حكم المسألة السابقة . ( مسألة - 157 ) إذا مر على الميقات بدون الإحرام منه قاصداً لعمل خاص ولم يكن من نيته العمرة أو الحج وبعد الفراغ من عمله التفت إلى استطاعته أو صار مستطيعاً أو كان صبياً فبلغ فأراد العمرة والحج فإن كان يمكنه الرجوع إلى الميقات يجب عليه ذلك للإحرام منه ، وإن لم يمكنه الرجوع إلى الميقات فحكمه على المشهور حكم المسألة السابقة ( 155 ) وهذا الحكم غير بعيد .