الشيخ محمد اليعقوبي

62

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

يستحق شيئاً على المستأجر ، لا الأجرة المسماة ، لعدم وفائه بالإجارة ، ولا أجرة المثل ، لأن ما أتى به لم يكن بإذن المستأجر وأمره ، وهذا صحيح ، لو لم تترتب عليها ثمرة كما لو كانت الإجارة مقيدة بهذه السنة على نحو وحدة المطلوب لأن ما في ذمة الميت مقيد بهذه السنة لنذر ونحوه ، أما في غير ذلك بأن ترتب على فعل الأجير براءة ذمة الميت فالأحوط التصالح ، كما لو كان الشرط على نحو تعدد المطلوب . ( مسألة - 102 ) إذا منع ظالم أو عدو الأجير بعد الإحرام عن ممارسة أعمال الحج ، أو منعه مرض عن ممارستها ، كان حكمه حكم الحاج عن نفسه إذا صد أو أحصر ، وسيأتي بيان ذلك في ضمن مسائل المصدود والمحصور . نعم على هذا انفسخت الإجارة إذا كانت مقيدة بهذه السنة الخاصة ، وإلا ظل الحج في ذمته ، وعليه الإتيان به في السنين القادمة . ( مسألة - 103 ) إذا مارس النائب محرمات الإحرام عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي أو اضطراراً فكفارتها عليه دون المنوب عنه ، ولا فرق في بين أن تكون النيابة بالإجارة أو بالتبرع . ( مسألة - 104 ) إذا استأجر شخصاً للحج عن الميت بأجرة معينة ، ثم قصرت الأجرة عن نفقات الحج فلا يجب على المستأجر تكميلها كما أنها إذا زادت عنها فلا يحق له أن يطالب الأجير بإرجاع الزائد .