الشيخ محمد اليعقوبي
54
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
( مسألة - 81 ) إذا صالحه شخص على داره ، أو باعها منه وشرط عليه أن يحج منه بعد موته ، أو باع الدار لينفق ثمنها على الحج عنه ، فهذا وإن لم يكن من الوصية ، إلا أنه يجب عليه الوفاء بالشرط ، فإن امتنع فلوارث الميت أن يطالب منه العمل بالشرط ، فإن لم يقبل يرجع إلى الحاكم الشرعي لكي يجبره على العمل به ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً فللوارث أن يفسخ العقد بمقتضى خيار تخلف الشرط ، على أساس أن الشرط بما أنه ملك للمشروط له ، فيكون من التركة ، وينتقل الخيار إليه تبعاً لانتقاله . ( مسألة - 82 ) إذا مات الوصي ولم يعلم أنه قام بتنفيذ الوصية قبل موته ، فيجب الاستيجار من التركة إذا كان الحج الموصى به حجة الإسلام ، ومن الثلث إذا كان حجة أخرى ، وعلى هذا فإن كان الوصي قابضاً لمال الإيجار وكان موجوداً عنده أُخذ ، ولا يعتنى باحتمال أنه قد استأجر من مال نفسه بديلًا عنه ، وإن لم يكن موجوداً عنده فلا يحكم بضمانه لاحتمال أنه تلف عنده بدون تفريط وإهمال ، هذا إذا لم تكن هناك قرينة على التنفيذ كظهور حاله الموجب للوثوق به . ( مسألة - 83 ) إذا تلف المال عند الوصي بلا تفريط وتقصير منه ، وجب الاستيجار للحج عن الميت من بقية التركة وإن كانت موزعة بين الورثة إذا كان الموصى به حجة الإسلام ، ومن بقية الثلث إذا كان الموصى به حجة أخرى ، وكذلك الحال إذا مات