الشيخ محمد اليعقوبي
348
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
( نويت أنّك بين الرجاء والخوف ؟ ) قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : ( فما سعيت ولا مشيت ، ولا تردّدت بين الصفا والمروة ) ، ثم قال ( عليه السلام ) : ( أَخَرَجْتَ إلى منى ؟ ) قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : ( نويت أنك آمنت الناس من لسانك وقلبك ويدك ؟ ) قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : ( فما خرجت إلى منى ) ، ثم قال ( عليه السلام ) له : ( أوقفت الوقفة بعرفة ، وطلعت جبل الرحمة ، وعرفت وادي نمرة ، ودعوت الله سبحانه عند الميل والجمرات ؟ ) قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : ( هل عرفت بموقفك بعرفة معرفة الله سبحانه أمر المعارف والعلوم ، وعرفت قبض الله على صحيفتك واطّلاعه على سريرتك وقلبك ؟ ) قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : ( نويت بطلوعك جبل الرحمة أنّ الله يرحم كلّ مؤمن ومؤمنة ، ويتولّى كلّ مسلم ومسلمة ؟ ) قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : ( فنويت عند نمرة أنّك لا تأمر حتّى تأتمر ، ولا تزجر حتّى تنزجر ؟ ) قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : ( فعندما وقفت عند العَلَم والنمرات ، نويت أنّها شاهدة لك على الطاعات ، حافظة لك مع الحفظة بأمر ربّ السماوات ؟ ) قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : ( فما وقفت بعرفة ، ولا طلعت جبل الرحمة ، ولا عرفت نمرة ، ولا دعوت ولا وقفت عند النمرات ) ، ثم قال ( عليه السلام ) : ( مررت بين العلمين ، وصلّيت قبل مرورك ركعتين ، ومشيت بمزدلفة ولقطت فيها الحصى ، ومررت بالمشعر