الشيخ محمد اليعقوبي
344
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
خسارة ، وهذا هو جبل أحد الذي استدار حوله خالد بن الوليد بمن معه من المشركين لينقضّ على جيش النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخاطبه بعد مدة وكان عائداً إلى المدينة ( أُحُدٌ : جَبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه ) حيث استودع في ظله تلك الثلة الطاهرة . أكتبُ هذه الكلمات ولا أصدق أن سنة كاملة « 1 » مرّت على تلك الأيام وكيف طابت نفوس المؤمنين بمغادرة تلك المشاهد المشرفة وكم أَهلُّوا من الدموع وقذفوا الزفرات والآهات من أعماقهم وهم يلقون نظرات الوداع عليه وها نحن نتجرع مرارة الفراق ويعتصر قلوبنا الألم حتى يأذن الله تبارك وتعالى لنا بالعودة إليها أو يقبضنا إليه راضين مرضيين إنه ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة وهو أرحم الراحمين .
--> ( 1 ) كتبت هذه الكلمات قبيل موسم الحج عام 1425 .