الشيخ محمد اليعقوبي
329
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
أَهلِ بَيتِهِ الَّذينَ اختَرتَهُم لِامرِكَ ، وَجَعَلتَهُم خَزَنَةَ عِلمِكَ ، وَحَفَظَةَ دينِكَ ، وَخُلَفاءَكَ في ارضِكَ ، وَحُجَجَكَ عَلى عِبادِكَ ، وَطَهَّرتَهُم مِنَ الرِّجسِ وَالدَّنَسِ تَطهيراً بِارادَتِكَ ، وَجَعَلتَهُمُ الوَسيلَةَ إِلَيكَ وَالمَسلَكَ إِلى جَنَّتِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ صَلاةً تُجزِلُ لَهُم بِها مِن نِحَلِكَ وَكَرامَتِكَ ، وَتُكمِلُ لَهُمُ الأشياءَ مِن عطاياكَ وَنَوافِلِكَ ، وَتُوَفِّرُ عَلَيهِمُ الحَظَّ مِن عَوائِدِكَ وَفَوائِدِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلَيهِم صَلاةً لا أَمَدَ في أَوَّلِها ، وَلا غايَةَ لأمَدِها ، وَلا نِهايَةَ لآخِرِها . رَبِّ صَلِّ عَلَيهم زِنَةَ عَرشِكَ وَما دُونَهُ ، وَمِلءَ سَماواتِكَ وَما فَوقَهُنَّ ، وَعَدَدَ أَرضِكَ وَما تَحتَهُنَّ وَما بَينَهُنَّ ، صَلاةً تُقَرِّبُهُم مِنكَ زُلفىً وَتَكُونُ لَكَ وَلَهُم رِضاً ومُتَّصِلَةٌ بِنَظائِرهِنَّ أَبَداً . اللّهُمَّ إِنَّكَ أَيَّدتَ دِينَكَ في كُلِّ أَوانٍ بِإمِام اقَمتَهُ عَلَماً لِعِبادِكَ وَمَناراً في بِلادِكَ ، بَعدَ ان وَصَلتَ حَبلَهُ بِحَبلِكَ ، وَجَعَلتَهُ الذَّريعَةَ إِلى رِضوانِكَ ، وَافتَرَضتَ طاعَتَهُ وَحَذَّرتَ مَعصِيَتَهُ ، وَامَرتَ بِامتِثالِ أَمرِهِ وَالانتهاءِ عِندَ نَهيهِ ، وَان لا يَتَقَدَّمُه مُتَقَدِّمٌ ، وَلا يَتَأخَّرَ عَنهُ مُتَأخِّرٌ ، فَهُوَ عِصمَةُ اللّائِذينَ ، وَكَهفُ المُؤمِنينَ ، وَعُروَةُ المُتَمَسِّكينَ وَبهاءُ العالَمينَ . اللّهُمَّ فَأوزِع لِولِّيكَ شُكرَ ما أَنعَمْتَ بِهِ عَلَيهِ ، وَأَوزِعنا مِثلَهُ فِيهِ ، وَآتِه مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسيراً ، وَاعِنهُ بِرُكنِكَ الاعَزِّ ، وَاشدُد أَزرَهُ ، وَقَوِّ عَضُدَهُ ، وَراعِهِ بِعَينِكَ وَاحمِهِ بِحِفظِكَ ، وَانصُرهُ بِمَلائِكَتِكَ ، وَامدُدهُ بِجُهدِكَ الاغلِبِ ،