الشيخ محمد اليعقوبي

256

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

صنع ذلك صح حجه إفراداً ، والأحوط أن يأتي بعمرة مفردة بعده أيضاً ، وإن احتمل ذلك بدون الوثوق والاطمئنان ، فالأحوط وجوباً أن يواصل سفره برجاء إدراك الموقف ، فإن أدرك كفى ولا شيء عليه غير أعمال منى وما بعدها من طواف النساء وصلاته ، فإذا أكمل ذلك فقد تم حجه ، وإن لم يدرك المواقف فلذلك صورتان : الأولى : إن كان عدم إدراكه مستنداً إلى مرضه ، ففي هذه الصورة تترتب عليه أحكام المحصور على أساس أن مرضه هو الموجب لفوات الحج عنه ، وعندئذٍ فإن كان قد ذبح هديه في منى فعليه أن يحلق أو يقصر في مكانه ، فإذا فعل ذلك حل له كل شيء قد حرم عليه حتى النساء ، وإن لم يذبح هديه فعليه أن يقوم بذبحه ، فإذا ذبح ثم حلق أو قصر أحلّ من كل شيء حتى من النساء . الثانية : إن كان عدم إدراكه مستنداً إلى تقصيره وتسامحه في السير والتعطيل والإهمال فيه بدون مبرر وموجب ، ولو واصل سفره اعتيادياً لكان مدركاً للحج ، ففي هذه الصورة لا تترتب عليه أحكام المحصور باعتبار أن فوات الحج غير مستند إلى مرضه ، وحكمه أن يأتي بعمرة مفردة وعليه الحج في قابل . ( مسألة - 502 ) إذا أحصر الحاج عن مناسك منى فقط لم تجر عليه أحكام المحصور ، فإن المكلف إذا عجز عن الذبح في منى مباشرة استناب ، فإن عجز عن الاستنابة أيضاً جاز له الذبح خارج منى كمكة أو غيرها . وأما الحلق أو التقصير فمع العجز