الشيخ محمد اليعقوبي
252
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
وسعى صح حجه ولا شيء عليه ، ولا يكون حينئذٍ من المصدود ، وإن استمر صده إلى آخر ذي الحجة ، فعليه أن يستنيب من يطوف عنه ، ويصلي ركعتيه ، ويسعى ثم يطوف عنه طواف النساء ، ويصلي ركعتيه ، فإذا صنع النائب ذلك صح حجه ، ولا تجري عليه أحكام المصدود أيضاً ، وإن لم يكن متمكناً من الاستنابة أيضاً فحينئذٍ يكون مصدوداً ووظيفته أن يذبح الهدي في مكانه ، ويضم إليه الحلق أو التقصير أيضاً على الأحوط ، ويتحلل بذلك وعليه الحج في العام القادم إذا لم تكن استطاعته وليدة تلك السنة ، أو كانت ولكن تبقى بعد رجوعه من سفره ، نعم إذا لم تبق بعد الرجوع ، ولم تتجدد له بعد ذلك ، سقط عنه الوجوب . وإن كان مصدوداً عن مناسك منى خاصة ، لم تجر عليه أحكام المصدود ، فإنه في هذه الحالة إن كان متمكناً من الاستنابة فيستنيب للرمي والذبح في منى ، ثم يحلق أو يقصر في مكانه ويرسل شعره إليها ، وبذلك يتحلل ثم يأتي ببقية المناسك ، وإن لم يكن متمكناً من الاستنابة جاز له أن يذبح هديه في مكانه ثم يحلق أو يقصر فإن من لم يتمكن من الذبح في منى لا بالمباشرة ولا بالاستنابة جاز له أن يذبح في خارج منى كمكة أو غيرها ، وأما وجوب الرمي فهو مشروط بالتمكن ومع العجز عنه حتى بالاستنابة فلا وجوب . وبعد ذلك يذهب بنفسه إلى مكة فيطوف حول البيت طواف الحج ، ويصلي ركعتيه فيسعى بين الصفا