الشيخ محمد اليعقوبي
214
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
جوامِعَ الخيرِ . اللهمّ لا تُؤَيّسنِي من الخيرِ الذي سألتُك أن تَجمَعَهُ لي في قلبي ، وأطلبُ إليكَ أن تُعرِّفَنِي ما عَرَّفتَ أولياءكَ في مَنزِلي هذا ، وأن تَقِيَنِي جوامِعَ الشَّرِّ . وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل ، فإنه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ، لهم دوي كدويّ النحل ، يقول الله جل ثناؤه : أنا ربُّكم وأنتم عبادي أدّيتم حقّي وحقَّ عليَّ أن أستجيبَ لكم ، فَيحُطّ تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد أن يغفر له ) . ويستحب للحاج أن يكون على طُهر بعد صلاة الفجر ، فيقف ويحمد الله عزَّ وجل ويثني عليه ، ويذكر آلائه وبلائه ما يقدر عليه ، ويصلي على النبي ، ويقول : ( اللهمّ ربَّ المَشْعَرِ الحرامِ ، فُكَّ رَقَبَتِي من النّارِ ، وأَوسِعْ عَليّ من رِزقِكَ الحلالِ ، وادرَأ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ والإنسِ ، اللهمّ أنتَ خيرُ مَطلوبٍ إليهِ وخيرُ مَدعوٍّ وخيرُ مسؤولٍ ، ولِكُلِّ وافدٍ جائِزةٌ فاجعَلْ جائِزَتِي في مَوطِني هذا أن تُقِيلَني عَثرَتِي وتَقبَلَ مَعذِرَتِي وأن تَجاوزَ عن خَطيئَتِي ثمّ اجعَلِ التَقوى من الدُنيا زادي ) ثم أفض .