الشيخ محمد اليعقوبي

200

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

لمن أحرم للحج وخرج من مكة ملبياً في طريقه أن يرفع صوته إذا أشرف على الأبطح ، فإذا توجه إلى منى بسكينة ووقار ، يقول : ( اللهمَّ إيَّاكَ أرجُو ، وَإيَّاكَ أدعُو ، فَبَلّغنِي أمَلِي ، وَأصلِحْ لِي عَمَلِي ) فإذا وصل إلى منى قال : ( الحَمدُ للهِ الذِي أَقدَمَنيهَا صَالِحاً في عَافِيةٍ ، وَبَلَّغنِي هذا المَكَانَ ) ثم يقول ( اللهمَّ هذه منَى ، وهِيَ مِما مَنَنتَ بِهِ عَلينَا مِنَ المَنَاسِكِ ، فَأَسألُكَ أنْ تَمُنَّ عَليَّ بِما مَننتَ بِهِ عَلى أنبِيَائِكَ ، فَإنَّمَا أَنا عَبدُكَ فِي قَبضَتِكَ ) ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة ، ويقضي تلك الليلة في عبادة الله تعالى وطاعته والصلاة في مسجد الخيف والتعبد فيه تمام الليلة ، فإذا طلع الفجر صلى الفجر في منى ، وعقّب إلى طلوع الشمس ، ثم اتجه إلى عرفات ماراً من وادي محسّر ، ولا بأس أن يخرج من منى قبل طلوع الشمس ، ولكن ينبغي أن لا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوع الشمس ، ولا إثم عليه لو تجاوز ، ولو شاء أن يخرج من منى قبل طلوع الفجر فلا بأس ، ولا إثم عليه أيضاً ، غير أن ذلك مكروه ، كل هذا فيما لو اتجه من مكة إلى منى ، وأما إذا سلك طريقاً إلى عرفات لا يمر بمنى كما هو الغالب في الطريق العام للحجاج في الفترة المعاصرة ، فلا إثم عليه ، فإذا توجه الحاج إلى عرفات قال : ( اللهمَّ إليكَ صَمَدتُ وإيّاكَ اعتَمَدتُ ووَجهَكَ أردتُ ، فأَسألُكَ أن تبارِكَ لي في رِحلَتِي وأن تَقضِي لي حاجَتي وأن تَجعَلنِي مِمَّن تُباهِي بِهِ اليومَ مَن هو أفضَلَ منِّي ) .