الشيخ محمد اليعقوبي

146

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

وإذا أخذه فلا يجوز له تملّكه ولو عرّف به ، بل يجب عليه التعريف وبعد انتهاء أمد التعريف وعدم وجدان المالك يتصدق به ويضمن المال لصاحبه . محل ذبح الكفارة ومصرفها : تكرر فيما سبق في محرمات الإحرام أن في بعض الحالات يجب على المحرم أن يكفّر بذبح حيوان ، وكل من وجبت عليه الكفارة ولم يؤدها اعتُبر آثماً ولكن حجه لا يبطل بذلك ولا ترتبط صحة الحج بأداء الكفارة ، فهي على هذا الأساس واجب مستقل ولا يجب الإسراع به ، ولا بد أن نوضّح هنا مكان ذبح الحيوان الذي يجب التكفير بذبحه وطريقة التصرف فيه بعد ذبحه . أما مكان الذبح فإن كان كفارة لأجل الصيد في العمرة - الأعم من كونه عمرة تمتع أو عمرة مفردة - ذُبح في مكة المكرمة ، وإن كان للصيد في إحرام الحج ذُبح في منى . وإن كان لسبب آخر غير الصيد جاز ذبحها في أي مكان ، وأمكن للمكلف تأخيرها إلى حين الرجوع إلى بلده ، ويُستثنى من ذلك كفارة التظليل فإن الأحوط وجوباً أن تُذبح في منى إن كان الإحرام للحج ، وفي مكة إن كان الإحرام للعمرة . وإذا تعذر عليه التكفير لعدم وجود المستحق في مكة ومنى ونحوه فيمكن تأخير ذبحها إلى حين عودته إلى بلده أو في أي مكان شاء .