الشيخ محمد اليعقوبي
104
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
الجهة الثالثة : ما يجب على المحرم لبسه : ( مسألة - 178 ) يجب على الرجل المحرم أن يحرم في ثوبين ، وهما الإزار والرداء بعد تجرّده من ملابسه الاعتيادية التي يحرم عليه لبسها منذ إنشاء الإحرام حتى الإحلال منه بإتيان المناسك المقررة ، ويكفي في الثوبين المذكورين صدق الإزار والرداء عرفاً ، ويصدق الإزار على قطعة قماش يستر بها ما بين السرة والركبة ، والرداء على قطعة قماش يستر بها ما بين المنكبين ، ويحرم في حال لبسه لهذين الثوبين ، ولا بأس بزيادتهما على الحد المذكور . ( مسألة - 179 ) الأظهر أن لبس ثوبي الإحرام واجب تعبدي على الرجل المحرم ، وليس من شروط صحة إحرامه ، فمن ترك لبسهما عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي وأحرم صح إحرامه ، وحرم عليه ما يحرم على المحرم وإن كان عاصياً آثماً . ( مسألة - 180 ) الأحوط وجوباً أن يلبس ثوبي الإحرام بقصد القربة إلى الله سبحانه وإطاعة أمره وبقصد الإحرام . والأفضل أن يكون نزعه لثيابه أيضاً بقصد القربة والإطاعة لله تعالى . ( مسألة - 181 ) يعتبر في ثوبي الإحرام نفس الشروط المعتبرة في لباس المصلي على الأحوط ، بأن لا يكونا من الحرير الخالص ، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ولا من الذهب على نحو يصدق أنه لابس للذهب ، وأن لا يكونا حاكيين للبشرة ويلزم طهارتهما ،