الشيخ محمد اليعقوبي
9
كتاب الخمس
والمفروض انه لا يمتلك أزيد من مؤونة سنته لخروجه بذلك عن عنوان الفقير فلا يستحق الزائد وبالتالي لا يجب عليه الخمس فيما وقع تحت يده وحيازته إذا لم ينوِ عليه التملك . [ مسألة 45 ] إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس ، أو تعلق بها وأداه ، فنمت وزادت ، فهذه الزيادة يمكن أن تكون على أنحاء : النحو الأول : الزيادة المنفصلة أو ما بحكمها عرفا ، كالولد والثمر واللبن والصوف ، مما كان منفصلا بطبعه ، وان لم ينفصل فعلا ، فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة ، ما لم يستعمل في مؤونة السنة ، ممن له حق تأجيل الخمس إلى سنة . النحو الثاني : الزيادة المتصلة ، كنمو الشجرة وسمن الشاة المعدّة للاستفادة من لحمها ، فحكمها حكم النحو الأول ، إذا كانت زيادة معتد بها عرفا . النحو الثالث : زيادة القيمة السوقية ، بلا زيادة عينيه من النحوين الأول والثاني ، وكان قد أعد البضاعة للتجارة ، ولا زال من قصده ذلك ، فيجب الخمس في الارتفاع المذكور . النحو الربع : زيادة القيمة السوقية ، ولكنه أعده للمؤونة من حين أو قبل حصول الزيادة ، فلا يجب فيها الخمس ، وإذا باعه بالسعر الزائد فإن كان تملكه للعين بعوض كالشراء اعتبر الزائد من أرباح السنة وخمس الفاضل في نهايتها ، وإن لم يكن بعوض ، كما لو كانت من الموارد التي ترددنا في وجوب الخمس فيها كديّة الأعضاء فلا خمس في الزائد حتى إذا باعها . ولا يفرق في هذه الأنحاء الأربعة بين ان يبيعه أو لا . فان وجب الخمس قبل البيع وجب بعده ، وان لم يجب قبله لم يجب بعده ، عدا ما قلناه في النحو الرابع . ويمكن تلخيص الصور ببيان آخر بأن يقال : ان أقسام ما زادت قيمته ثلاثة : الأول : ما يجب فيه الخمس في الزيادة ، وإن لم يبعه ، وهو ما أعده للتجارة . الثاني : ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة ، وإن باعه بالزيادة وهو ما ملكه بالإرث ونحوه على القول بعدم وجوب الخمس فيه ، مما لم يتعلق به الخمس ولم يعده للتجارة . ومن قبيل ذلك ما ملكه بالهبة أو الحيازة مما كان متعلقاً للخمس ولكن قد أداه من نفس المال وأما إذا أداه من مال آخر فلا يجب الخمس في زيادة القيمة بالنسبة إلى أربعة أخماس ذلك المال ويجري على خمسه الذي ملكه بأداء قيمته من مال آخر حكم المال الذي ملكه بالمعاوضة . الثالث : ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة ، إلا إذا باعه ، وهو ما ملكه بالمعاوضة كالشراء ونحوه ، بقصد الاقتناء لا التجارة [ مسألة 46 ] الظاهر أن جعل راس السنة مصلحة للمكلف بعنوان الولاية ، فلا يجوز الزيادة على السنة ، يعني تأجيل دفع الخمس أكثر الا بإذن الولي ، واما دفعه قبل ذلك فلا مانع منه . [ مسألة 47 ] بناء على عدم وجوب الخمس في المال الموروث فإنه لا يجب فيه الخمس بشرطين :