الشيخ محمد اليعقوبي
6
كتاب الخمس
قومت الأرض كذلك ، ولم يجب الخمس فيما عليها من هذه الناحية . [ مسألة 31 ] إذا اشترى الذمي الأرض ، وشرط على البائع المسلم ان يكون الخمس عليه ، فإن كان المراد هذا القسم من الخمس صح الشرط ، واستحق البائع مجموع الثمن ، وتكفل هو بدفع الخمس عن المشتري . وان كان المراد به الخمس بعنوان آخر بطل الشرط ، أو رجع إلى أن المبيع أربعة أخماس الأرض ، فيجب الخمس فيه دون غيره . [ مسألة 32 ] إذا اشترط المشتري الذمي في العقد ، ان لا يكون في الأرض الخمس ، أو ان يسقطه الحاكم الشرعي عن ذمته ، بطل الشرط . السادس : المال الحلال المختلط بالحرام . بحيث لم يميز ولم يعرف مقداره ، ولا أصحابه ، فإنه يحل باخراج خمسه ودفعه إلى الحاكم الشرعي . والأحوط استحبابا قصد الأعم من رد المظالم والخمس ، ليصرفه على من ينطبق عليه كلا العنوانين للاستحقاق . واما لو علم المقدار ولم يعلم المالك ، فعليه التصدق به عنه ، سواء كان الحرام بمقدار الخمس أم كان أقل منه أم كان أكثر منه ، والأحوط وجوباً ان يكون بإذن الحاكم الشرعي . وله ان يقسطه عليه أو يعفيه من بعضه ، ان وجد في ذلك مصلحة . وان علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وان لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه ، والأحوط استحبابا دفع أكثر المحتملات اليه . والأحوط مع ذلك الرجوع إلى الحاكم الشرعي لحسم الدعوى . وان علم المكلف بالمالك والمقدار وجب دفعه اليه . ويكون التعيين بالقرعة أو التراضي . [ مسألة 33 ] إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه ، بل علمه في عدد محصور أعلمهم بالحال ، فإن ادعاه أحدهم وأقرّه عليه الباقي واعترفوا بأنه ليس لهم سلّمه اليه ويكون التعيين بالتراضي بينهما ، وان ادّعاه أزيد من واحد فإن تراضوا بصلح أو نحوه فهو ، والإ تعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وإن أظهر الجميع جهلهم بالحال أو أنكروه تصدق بالمال عن أصحابه الواقعيين ، وإن امتنعوا عن التراضي تعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعي فقد يوقع الرضا بينهم أو يحسمها بالقرعة ، وإذا احتمل ملكية البعض دون الجميع فان أمكن استرضاء الجميع وجب وإن لم يمكن عمل بالقرعة . [ مسألة 34 ] في مفروض المسألة السابقة إذا تعذّر السؤال منهم جميعاً لوجود ضرر في ذلك أو لغيبتهم جميعاً وغير ذلك فالحكم في مثله بيد الحاكم الشرعي ، وإذا تعذّر السؤال من بعضهم دون بعض ، فمن أمكن سؤاله تحلل منه ومن لم يمكن فكالسابق . [ مسألة 35 ] ان علم المالك في عدد غير محصور تصدق به عنه ، والأحوط وجوبا ان يكون بإذن الحاكم الشرعي .