الشيخ محمد اليعقوبي

26

كتاب الخمس

والأحوط تحري أقرب الأزمنة في الدفع ، سواء أكان بلد المالك أم بلد المال أم غيرهما . وعلى أي حال فسيبقى المكلف ممنوعاً من التصرف في المال مالم يصل الخمس إلى مستحقيه . [ مسألة 136 ] في صحة عزل الخمس بحيث يتعين في مال مخصوص إشكال إلا إذا كان بإذن الحاكم الشرعي وعليه فإذا نقله إلى بلد الحاكم الشرعي فتلف بلا تفريط يشكل فراغ ذمة المالك . نعم ، إذا قبضه وكالة عن الحاكم فرغت ذمته ، ولو نقله بعدئذ باذن موكله فتلف من غير تفريط لم يضمن . [ مسألة 137 ] إذا كان له دين في ذمة المستحق وأراد احتسابه من الخمس ، فلابد من استئذان الحاكم فيه . [ مسألة 138 ] إذا اشترى المؤمن ما فيه الخمس ممن لا يعتقد بوجوب الخمس في دينه أو مذهبه ، جاز للمشتري التصرف فيه من دون اخراج الخمس ، ويشمل هذا الجواز ما كان من أرباح التجارات والمعادن والغوص والمال المختلط بالحرام وغير ذلك . وكذا لا يجب الخمس عليه إذا اشترى المؤمن أو غيره ما فيه الخمس ، ممن يعتقد وجوب الخمس عليه في دينه أو مذهبه ، وان كان جاحداً أو عاصياً الا إذا تعلق الخمس بعين المبيع لمرور سنة عليه وكونه من فاضل المؤونة ونحوه فيدفع الخمس ويرجع به على البائع أو يفسخ البيع إذا لم يكن عالماً بالحال . [ مسألة 139 ] إذا اشترى المؤمن ما فيه الخمس ، ممن لا يعتقد وجوبه كما سبق ، سقط خمسه من هذه الناحية ، فإذا باعه أو وهبه أو انتقل إلى ورثته ، كان بمنزلة المال المخمس . نعم ، هذا لا ينافي وجوب الخمس من ناحية أخرى ، كما لو كان إرثا غير محتسب على القول به أو كان من فاضل المؤونة . [ مسألة 140 ] إذا شك المشتري في أن البائع دفع الخمس أم لا ، أمكنه حمله على الصحة ، وتصحيح المعاملة ، مالم يحصل له وثوق أو اطمئنان بالعدم . وإذا علم أنه لم يدفع الخمس في مورد وجوبه الذي ذكرناه في ذيل ( المسألة 138 ) وشك في أنه ممن لا يعتقد وجوب الخمس أو انه يعتقده للشك في مذهبه ، أو الشك في فتوى مذهبه ، بنى على العدم ووجب اخراج الخمس على المشتري .