الشيخ محمد اليعقوبي

16

كتاب الخمس

لسنين عديدة . [ مسألة 79 ] إذا دفع من السهمين أو أحدهما ، ثم بعد تمام الحول حسب موجوداته ليخرج خمسها ، فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة عدّه منها وحسب خمس الجميع ثم استثنى المدفوع ودفع الباقي . [ مسألة 80 ] أداء الدين من المؤونة ، إذا كان مصروفا في المؤونة ، سواء أخذه بهذا القصد أم بقصد آخر ، وسواء كانت الاستدانة في سنة الربح أم فيما قبلها ، تمكن من الأداء قبل ذلك أم لا . نعم ، إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس ، من دون استثناء مقدار وفاء الدين ، سواء كان معذوراً في التأجيل أو عاصيا ، ويلحق بذلك الدين الشرعي كالخمس والزكاة والنذر والكفارات ، وكذا مثل اروش الجنايات وقيم الملتقطات والمتلفات ، فإنه ان أداها من الربح لم يجب عليه الخمس فيه ، وان كان حدوثه في السنة السابقة ، وان لم يدفعها وجب الخمس سواء كان معذوراً في التأجيل أم عاصيا . [ مسألة 81 ] ليس من الديون المعدود أداؤها من المؤونة الدين الذي صرف في محرم كالخمر أو لحم الخنزير . [ مسألة 82 ] الديون التجارية ومنها ما تعارف عليه التجار اليوم من أخذ البضاعة على التصريف أو دفع بعض ثمنها لتاجر الجملة وإبقاء البعض الآخر إلى حين تسوّقه الآتي تخصم من الأرباح ويجب الخمس في الصافي منها . [ مسألة 83 ] إذا اشترى ما ليس من المؤونة بالذمة ، أو استدان شيئاً لإضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك ، مما يكون بدل دينه موجوداً ولم يكن من المؤونة ، جاز له أداء دينه من أرباح السنة اللاحقة ، نعم يعد البدل حينئذ من أرباح هذه السنة فيجب تخميسه بعد انقضائها إذا كان زائداً على مؤونتها ، ولو فرض إعداده للتجارة في السنة السابقة وارتفاع قيمته فيها بحيث زادت على قيمة الدين كان الزائد من أرباح تلك السنة لا هذه . [ مسألة 84 ] إذا أتجر برأس ماله المخمس مرارً متعددة في السنة ، فخسر في بعض المعاملات وربح في بعض الآخر ، فإن كان الخسران بعد الربح أو مقارنا له ، فإنه يجبر الخسران بالربح ، فان تساوى الخسران والربح فلا خمس ، وان زاد الربح وجب الخمس في الزيادة ، وان زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه ، وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان عليه في السنة السابقة . وكذا يجبر الربح للخسران حتى ما إذا كان بعده بزمان معتد به ، بل حتى إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة عرفا ، بل الظاهر الجبران مع اختلاف نوع الكسب ، كما إذا اتجر ببعض رأس المال وزرع بالبعض الآخر ، فخسر في التجارة وربح في الزراعة إذا لم تكن هذه الأنواع متمايزة في مصاريفها ومدخولاتها ورؤوس أموالها وتفاصيل عملها ، وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس ماله أو صرفه في نفقاته ، بل إذا انفق من مال غير مال التجارة قبل حصول الربح ، جاز له ان يجبر تلك من ربحه وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها ، وانما عليه صرف خمس الزائد لا غير .