الشيخ محمد اليعقوبي
13
كتاب الخمس
معدوداً من المؤونة . اما ما اتخذه للمؤونة من هذه الأمور كدار السكن أو السيارة الشخصية أو الأثاث فلا خمس عليه إن كان اشتراه من أرباح السنة ، ويجب فيه الخمس في حالتين أ - إذا كان المال الذي دفعه لشرائها قد جمعه في أكثر من سنة من الفاضل عن مؤونته فيخمس كل ما جمعه في غير سنة الشراء . ب إذا كانت العين المشتراة بقيت فاضلة عن المؤونة بعد شرائها إلى أن مرّت عليها سنة قبل دخولها في المؤونة . [ مسألة 64 ] من كان له أكثر من شكل واحد من الأعمال المذكورة في المسألة السابقة كالتجارة والإجارة والزراعة ، كان لكل واحد حكمه ، حتى لو اقتضى ان يكون لكل عمل عام مالي مستقل كما يجوز له ان يجعل لنفسه رأس سنة واحدة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة ويخمّس ما زاد على مؤونته . [ مسألة 65 ] من كان بحاجة إلى رأس مال لإعاشة نفسه وعياله ، فحصل على مال لا يزيد على مؤونة سنته ، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها ، ولكنه اشتغل به للتجارة ، فالظاهر أنه ليس من المؤونة ما لم يصرف فيها أو قسم منه فعلا ، فيجب اخراج خمسه في بدأ العمل ، وإلا ففي رأس السنة ، مضافا إلى خمس أرباحه بعد استثناء المؤونة . وإذا نقص رأس المال خلال السنة بخسارة تجارية أمكن جبره من الربح ، بخلاف ما لو نقص بالصرف في المؤونة فإنه لا يجبر من الربح ، ويكون الجبر من أرباح نفس السنة لا من السنين الآتية على الأحوط استحبابا . [ مسألة 66 ] لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه ، مثل المأكول والمشروب ، وما ينتفع به مع بقاء عينه ، كالدار والفرش والأواني ونحوها من الآلات المحتاج إليها . فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح . وان بقيت للسنين الآتية ، مالم تهمل لمدة عام فإنها تخرج عن المؤونة . [ مسألة 67 ] يدخل في مؤنة السنة ما يتم استعماله ، كما أشرنا وما لا يتم استعماله ولكن ملكيته مناسبة لحاله الاجتماعي ، كشيء من الحلي للمرأة ، ومن الكتب لرجل الدين أو للمثقف ، أو شيء من المعروضات والصور المناسبة لحاله ، وكذلك يدخل فيها الآلات المدخرة لاستعمالات محتملة بالمقدار المناسب لحاله ، وان لم تستعمل فعلا كآلة الاطفاء للحريق والفرش والأواني المذخورة للضيوف المحتمل ورودهم ، وكذلك لو كانت سيارة مدخرة لنقل الضيوف ، أو فسطاط مدخر لجلوسهم أو لنقل أولاده إلى المدارس أو التسوق أو أي شيء يناسب حاله ، فإنه يدخل في المؤونة وان لم يستعمل . نعم ، إذا كان المدخر زائداً عن حاله الاجتماعي أو عن احتمال حاجته وجب فيه الخمس . [ مسألة 68 ] يجوز إخراج المؤنة من الربح ، وان كان له مال غير مال التجارة ، وجب فيه الخمس أو لم يجب ، فلا يجب إخراجها من ذلك المال ولا التوزيع عليهما .