الشيخ محمد اليعقوبي

95

الرياضيات للفقيه

لإنكشاف عدم القدرة التي هي شرط في صحة العقد ، ويرجع إلى أهل الخبرة والاختصاص في مجال اعمال الحفر ليحددوا اجرة مثل العمل المنجز ، وأهل الخبرة والسوق عادة عرفيون متسامحون غير دقيقين ولا شك ان الجواب العرفي سيكون ما ذكرته الرواية لا ما شرحناه نحن . ويرد عليه : انه خلاف ظاهر الجواب ووظيفة الإمام ( عليه السلام ) فإنه يبدو وكأنه حكم في المسألة ، إضافة إلى أن أجرة المثل تعطى كمقدار معين لا نسبة من الأجرة المسماة ، اللهم إلا أن يقال إن بطلان العقد يثبت من حين العجز لا ان العقد من أصله ينفسخ وهو قول في المسألة . 2 - ان عوامل أخرى تؤثر في الجواب غير المسافة وهي طبيعة الأرض من الهشاشة والصلابة ، وغالباً تكون الطبقات العليا من الأرض أضعف من السفلى ويرد عليه انه صحيح ومتين لكنه يزيد الاشكال فان الرواية أعطت للأجير جزءً من ( 55 ) جزءً ونحن أعطيناه جزءً من ( 100 ) جزء ، ولو أدخلنا هذا العامل المؤثر ويفترض ان كل وحدة تضرب برقم يزداد كلما انتقلنا إلى الأسفل ونأخذ المعدل الموزون فتنتج نسبة للوحدات العليا أقل بكثير . 3 - ان العمل المستأجر عليه ليس فقط نقل التراب وإخراجه حتى يتم الحل المذكور بل يتضمن العمل نفس الحفر وهو جهد ثابت في جميع الوحدات ولا يتغير الشغل المصروف فيه . وهذا صحيح ، ويكون الجواب النهائي بلحاظ مجموع العوامل الدخيلة في الجهد المبذول فالمسافة وطبيعة الأرض تقلل نسبة الوحدات العليا ، وكون نفس الحفر ثابتاً يزيد من هذه النسبة لأنه متساوي في الجميع ويكون معدل جميع العوامل ما ذكرته الرواية .