الشيخ محمد اليعقوبي

71

الرياضيات للفقيه

ومن التدبير الإلهي أن تكون النسب المثلثية للزاوية التي اسمها كذا هي نفسها للزاوية التي مقدارها نفس الشيء بغض النظر عن الأرباع بل هي مجردة وليس هو من الصدفة أو حسن الحظ ( Serndibaty ) كما يقوله المتشدقون ، واثر هذه الموافقة كبير جداً في الحياة العملية خصوصاً في تحليل القوى الذي يدخل في علوم عديدة ، وما هذا التدبير إلا لكي ينظم الكون وفق قوانين ودساتير ثابتة يمكن اكتشافها والاهتداء إلى اسرارها ولو كان ما في الكون خبط عشواء لما استطعنا اكتشاف شيء . وقد حاول بعض الاخوة « 1 » تفسير كون المغرب الشرعي لا يتحقق بسقوط القرص مباشرة بل بالانتظار بعدة دقائق حتى ترتفع الحمرة المشرقية وهو مذهب الإمامية أيّدهم الله تعالى . أقول : حاول تفسيره بالاستفادة من النسب المثلثية فصّور الشكل التالي - بتقريب منّا - فعندما تغرب الشمس عن مستوى سطح البحر ( النقطة أ ) تبقى ظاهرة عند ( النقطة ب ) وتحتاج إلى وقت تدور فيه الأرض حتى تصل النقطة ( ب ) إلى نقطة ( بَ ) لكي يغيب القرص عن آخر موضع متصور على الأرض ( واعلى نقطة فيها هي قمة آفرست على جبال هملايا في الهند وارتفاعها عن مستوى سطح البحر

--> ( 1 ) بحث حول المغرب الشرعي كتبه حسين علي الشيحاني وقيس هادي الحريشاوي عرضه عليّ الثاني .