الشيخ محمد اليعقوبي
68
الرياضيات للفقيه
المثلث قائم الزاوية لزوايا مجردة عن هذا الاعتبار كما في تحليل القوى وايجاد المحصلة وفي الحقيقة فإن قيم الزوايا المستعملة في علم المثلثات لا تزيد قيمتها عن ( 90 ) درجة وان كان الظاهر غير ذلك ، ويبقى سبب الاختلاف في النسب المثلثية بين زاوية وأخرى هو محل اي منهما من الأرباع الأربعة المختلفة الناشئة من تقاطع المحورين المتعامدين ( حيث يمثل كل محور تغيّر أحد الشيئين المرتبطين بعلاقة ما ويمثل المحور الآخر تغيّر الشئ الآخر وسيأتي تفصيله في الفصل الأخير وهو رسم الدوال ) . وعلى هذا تكون زاوية ( 60 ) درجة في الربع الأول لها نفس قيم النسب المثلثية لزاوية ( 60 ) درجة في الربع الثاني أو الثالث أو الرابع لكن مع ملاحظة اختلاف الإشارات ، فالجيب موجب في الأول والثاني وسالب في الثالث والرابع ، لان الوتر موجب دائماّ ، فالجيب يتبع في اشارته إلى بسطه وهو الضلع المقابل للزاوية وهو الموازي لمحور الصادات فيكون موجباً في الربع الأول والثاني ( لأنه إلى الاعلى ) وسالباً في الثالث والرابع ( لأنه إلى الأسفل ) . اما الجيب تمام فموجب في الربعين الأول والرابع وسالب في الثاني والثالث لأنه تابع بإشارته إلى الضلع المجاور للزاوية وهو الموازي لمحور السينات الذي يكون موجباً إلى اليمين وسالباً إلى اليسار . واللحاظ دائماً باعتبار نقطة الأصل وهي نقطة تقاطع المحورين . وهنا يجب ان نفرق بين مصطلحين هما قيمة الزاوية واسم الزاوية - والتعبير منّا - فقيمة الزاوية مقدارها في المثلث قائم الزاوية وهو رقم خالٍ من الإشارة اي مجرد ، واسم الزاوية هو بعدها عن خط الأصل وهو الذي يحدد الإشارات ، فالزاوية في الشكل المجاور قيمتها ( 60 ) ولكن اسمها ( 120 ) .