الشيخ محمد اليعقوبي
57
الرياضيات للفقيه
غيرهما والثالث كذلك ، فكيف نجد نسبة مايأخذه البائع من الثمن ؟ قال الفقهاء نأخذ معدل كلمات المقوّمين وذكروا له تفسيرين : الأول : طريق المشهور بأستخراج معدل القيم الصحيحة ( بقسمة مجموعها على عددها ) ومعدل القيم المعيبة كذلك ثم نسبة معدل المعيب إلى معدل الصحيح . الثاني : طريقة الشهيد الأول وذلك بنسبة القيمة المعيبة إلى الصحيحة عند كل خبير ثم ايجاد المعدل للنسب ( بقسمة مجموع النسب على عددها ) . قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) « 1 » ( فإذا كان احدى قيمتي الصحيح ) اي عند الخبير الأول ( اثنتي عشر والأخرى ) اي عند الخبير الثاني ( ستة واحدى قيمتي المعيب أربعة والأخرى اثنين ، اخذ للصحيح تسعة ) وهي معدل القيمتين ( 18 6 + 12 / 9 2 ) ( وللمعيب ثلاثة ) حيث ( 6 2 + 4 / 3 2 ) ( والتفاوت في الثلثين ) لان معدل القيم المعيبة هو ( 3 ) إذا نسب إلى معدل القيم الصحيحة وهو ( 9 ) كانت النسبة بينهما وهي نسبة ما يستحق البائع من الثمن المسمى ويُرجع الباقي إلى المشتري وهو فالتفاوت في الثلثين فهذا على الطريقة المشهور . وعلى الطريقة الثانية : فان النسبة عند الخبير الأول ، وعند الخبير الثاني فمعدل النسبة وهو نفس ناتج الطريقة الأولى . فأتحد الطريقان ولكن ذلك ليس دائماً ، قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( وحاصله ) اي حاصل الطريق الثاني للحساب ( قد يتحد مع طريق المشهور ) في النتيجة ( كما في المثال المذكور فان التفاوت بين الصحيح والمعيب على قول كل من البينتين بالثلثين كما ذكرنا في الطريق الأول وقد يختلفان كما إذا كان احدى
--> ( 1 ) المكاسب ص 273 من الطبعة الحجرية . والكلام بين الأقواس له ( قدس سره ) .