الشيخ محمد اليعقوبي
51
الرياضيات للفقيه
( 18 ) حساب مسافة السقوط وسرعته : « 1 » وفي ضوء هذه العلاقات نفهم ما ورد في بعض الروايات ان ( ويل ) اسم لوادٍ في جهنم لورمي فيه الانسان - والعياذ بالله - فلا يصل إلى قعره إلا بعد أربعين خريفاً ، فكم يكون عمق هذا الوادي ؟ وكم تكون سرع ارتطام الجسم المرمى فيه بالقعر حين وصوله اليه ؟ باعتبار ان السرعة تزداد كلما هوى إلى الأسفل اي ان العلاقة بين سرعة السقوط والزمن والمسافة « 2 » المقطوعة طردية . ويجب قبل الحل تقديم أمور : 1 - ان أربعين خريفاً تعني أربعين سنة وهو تعبير مألوف كما يقال إن فلاناً له عشرون ربيعاً اي سنة وكما يعبّر عن الأسبوع بالجمعة . 2 - تطبيق نفس القوانين التي تألفها في الحياة الدنيا منها : أ - ان السقوط بفعل الجاذبية الأرضية فقط وعليه فان تعجيل السقوط المتزايد يساوي ( 8 . 9 م / ثا 2 ) اي ان السرعة تزداد بمعدل 8 . 9 متر / الثانية في كل ثانية . ب - ان السنة تساوي ( 360 ) يوماً كمعدل للسنتين الدنيويتين ( الشمسية والقمرية ) ونغض النظر عن الآية الشريفة ( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) والآية ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) . 3 - ان ابتداء السقوط يكون من السكون اي لا يعطي الساقط سرعة ابتدائية ولا يقذف في نار جهنم كما نطقت به الآية الشريفة ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) اي
--> ( 1 ) الموضوع من الفيزياء الميكانيكية . ( 2 ) يصطلح في الفيزياء على المسافة المستقيمة اسم ( الإزاحة ) ويفترض انها في المثال كذلك وعلى المسافة غير المستقيمة اسم ( المسافة ) وقد تسامحنا في الدقة العلمية لنكتة ذكرناها في مقدمة الكتاب .