الشيخ محمد اليعقوبي
46
الرياضيات للفقيه
. ويضاف هذا الزائد إلى ضمانهما الأصلي فعلى الأول وعلى الثاني ومجموع الضمانين عشرة . وتم على هذا الوجه دخول تمام الأرش في الجناية وحصول كمال القيمة للمال والالتزام بنسبة القيمة يوم الجناية وهو عدل للجميع ولذا اختاره الأكثر كالشيخ وجماعة ( نقلًا عن المسالك للشهيد الثاني في شرح الشرائع ) . لكن المحقق ضعّفه بقوله " وهو ايضاً الزام الثاني بزيادة لا وجه لها " باعتبار ما سنختاره من أن ضمان الأول خمسة ونصف والثاني أربعة ونصف لكن مانقض به أول الكلام ومصادرة على المطلوب . السادس : مختار المحقق نفسه قال " والأقرب ان يقال : يلزم الأول خمسة ونصف والثاني أربعة ونصف لان الأرش يدخل في قيمة النفس فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف ويبقى عليه نصف الأرش مضافاً إلى ضمان نصف القيمة " ويمكن تقريبه بان يقال على الأول تمام القيمة مطروحاً منه مايضمن الثاني اي لولا جناية الثاني فيطرح من تمام القيمة مايلحق الثاني من ضمان وهو أربعة ونصف والباقي ( 5 . 5 ) على الأول . قال المحقق : " وهذا ايضاً لا يخلو من ضعف " ولعل وجهه ان الجناية إذا سرت إلى التلف الكلي دخل كل الأرش فيها ولا معنى لتبعيضه . ومن التطبيقات العامة النافعة للتفكير بالنسبة ما لو وجدت نسختان من كتاب معين وكانتا مختلفتين كثيراً في عدد الصفحات وقد حدد مطلب في احدى النسختين ويراد معرفة محله من الثانية فلا يقال بسذاجة انه احسب عدد الصفحات من الأول أو الأخير وإلا قد يستلزم احياناً أن تكون خارج الكتاب الآخر كما لو كان