الشيخ محمد اليعقوبي

258

الرياضيات للفقيه

فهو تسامح باعتبار التغليب كما ذكرنا فإن فترة الفجر تمثل جزءاً ليس بالكبير من اليوم فلا تعدّ مانعاً من إطلاق أحدهما على الآخر . وفي ضوء هذه الأطروحة - لو تمت ونحن لسنا بحاجة إلى تماميتها - يمكن فهم الروايات والأحكام فما كان بلفظ اليوم دخلت فيه فترة الفجر وما كان بلفظ النهار خرجت منه . ولو اضطررنا إلى إلحاق الفجر بأحدهما اما الليل أو النهار فهو إلى النهار أقرب لان أطول فجر مع أطول نهار لكن لا لأنه أطول نهار بل لان أطول نهار يزامنه اقصر ليل ( للعلاقة العكسية بينهما ) فيكون أطول فرق بينهما ومعه يكون أطول فجر لذا لم يحصل اقصر فجر مع اقصر نهار ( يوم 21 / 12 ) لأنه لم يرافقه اقصر فرق بين الليل والنهار . ولو استفيد ذلك من الأدلة أي ان لسان الأدلة هو توسيع معنى النهار ليشمل فترة الفجر فهو ( نهار حكمي ) لا حقيقي وهو أمر بيد الشارع كتقديم العصر إلى ما بعد الزوال بمقدار الانتهاء من صلاة الظهر أو تأخير المغرب عن سقوط القرص .