الشيخ محمد اليعقوبي

226

الرياضيات للفقيه

الأول : عند زيادة احتمالية العنصر المشترك فإنه لا يعني نقصان احتمال كل طرف من الأطراف الأخرى في العلوم الاجمالية المتضمنة لها بل يبقى كل منها يساوي في كل عملية على حدة ، وتوهم ان مجموع احتمالات أطراف العملية الواحدة سيكون أكبر من 100 % مدفوع بان اللحاظين مختلفان فان احتمال العناصر الأخرى الذي لم يطرأ عليه نقصان انما هو في كل عملية على حدة ، واحتمال العنصر المشترك الذي ازداد انما هو بلحاظ مجموع العلوم الاجمالية وقد مرّ نظيره في الخبرين المتعارضين فان زيادة احتمال أحدهما بانضمام أحد المرجحات اليه تنتج فعليته وسقوط الآخر عن الفعلية من دون ان ينقص من حجيته شيء لذلك يمكن مثلًا التمسك بحجية دلالته الالتزامية أو يحتج بهما لنفي ثالث . الثاني : قد يقال إن الاحتمال مهما ازداد فإنه لا يصل إلى درجة القطع حيث لا يبلغ 100 % ويبقى في دائرة الظن وهو لا يغني من الحق شيئاً فلا ينفع في تعيّن الحكم بالنجاسة في هذا الاناء المشترك حتى تنحل العلوم الاجمالية بل تنفى جميعاً على تنجزها من دون انحلال . لكنه يقال إنه صحيح في نفسه لكن ينقض عليه بان البينة واخبار الثقة لا يزيد احتمالها عن ذلك ومع ذلك اكتفوا بها في انحلال العلم الاجمالي بل اكتفوا بمثل الاستصحاب الذي هو أضعف الجميع من ناحية الاحتمال فلماذا لا تكون هذه الدرجة العالية من الظن المقاربة للقطع كافية في ذلك خصوصاً وانهم قد جعلوا قوة الاحتمال هو عمدة الاستدلال في باب الإجماع والخبر المتواتر ومرجحات باب التعارض بل على رأي بعض الفقهاء ان قوة الاحتمال هي المناط في حجية الامارات وقد عبر عنه بعضهم ب - ( الظن النوعي ) وهذه الاحتمالات مهما تصاعدت لا تبلغ الدرجة التي يبلغها الاحتمال المتزايد من تعدد العلوم الاجمالية ، ففي باب الاجماع مثلًا يحتمل عدم استقراء بعض الكتب الفقهية لتلفها مثلًا بل إن