الشيخ محمد اليعقوبي

215

الرياضيات للفقيه

، اما لو فرض العكس ن 3 1 ، ن 2 2 فالنتيجة فحصل تفاوت بينهما مع أن المفروض عدم الفرق بحسب الوجدان الذي ما يزال هو الدليل في المقام . 3 - في العلوم الاجمالية التي تقع دفعة كيف سيكون الترتيب بينهما فما هو الأول وما هو الثاني وقد علمت تأثير ترتيب العلوم الاجمالية على النتيجة . 4 - ان القانون المعطى كأنه موضوع بشكل رئيسي للعلوم الاجمالية المتعاقبة وقد علمت آنفاً عدم تنجزها وانما العلوم الدفعية يمكن القول بزيادة الاحتمال فيها . فيظهر ان في هذه الأقوال غفلة عن أحد شروط تنجز العلم الاجمالي وهو ترتيب الأثر عليه وقد علمت أن أحد أطرافه محكوم عليه بالنجاسة ووجوب الاجتناب من أول علم اجمالي ولا يعقل أن تكون الثمرة زيادة الوجوب لأنه امر بسيط غير قابل للتشكيك فإذا وجد فلا معنى لزيادته وان قلت إن الأثر هو زيادة الاحتمال بتكرر العلوم الاجمالية مما قد يوصل إلى درجة الاطمئنان فيحل العلوم الاجمالية الأخرى كقيام البينة أو حصول العلم بنجاسة أحد الأطراف قلنا إن تنجز العلوم الاجمالية اللاحقة فرع وجود الثمرة والثمرة فرع تنجزّ العلوم الاجمالية وهذا دور واضح ، هذا بغضّ النظر عن الدفاع الآتي ضد إشكال الدور . وقد اختار بعض الفقهاء « 1 » التنجيز فيهما معاً ، وهو في العلمين المتعاصرين - على تعبيره - واضح اما في المتعاقبين فقد جعل سبب القول بعدم المنجزية هو اختلاف الركن الثالث ( وهو كون كل من الطرفين مشمولًا في نفسه وبقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الاجمالي لدليل الأصل المؤمِّن ، إذ لو كان أحدهما مثلًا

--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، ق 2 ص 84 .