الشيخ محمد اليعقوبي

208

الرياضيات للفقيه

ان درجة الاحتمال فيهما واحدة لتساوي نسبتهما إلى مجموع الأسماء لكنك تجد عدد افراد الاسم الأول ضعف عدد افراد الاسم الثاني وما ذلك إلا لقوة المحتمل في الأول أكثر من الثاني لوجود المناسبة بين علي وحسين دون علي ورعد . ولو فرض ان مكلفاً كانت امامه آنية في أحدها خمر وتفترض ان الشبهة محصورة وجب عليه اجتنابها جميعاً ولو فرض ان سبب اجتناب مجموعة مثلها من الآنية كانت النجسة فلو اضطر إلى تناول أحدها فعليه ان يختار طرفاً من العلم الاجمالي الثاني لا الأول لان أهميته ( أو قل قوة المحتمل فيه ) أضعف في نظر الشارع من الأول . ولو اضطر المكلف إلى تناول أحد أطراف علمين اجماليين أحدهما قوة الاحتمال فيه 25 % والآخر 50 % فعليه ان يرفع اضطراره بإناء من العلم الاجمالي الأول لضعف الاحتمال فيه . وحجية الاجماع عند المتأخرين المبنية على الحدس تعتمد على قوة الاحتمال فإن عدد الفقهاء من مختلف العصور المتفقين على قول كلما ازداد تزداد معه قوة احتمال وجود مدرك صحيح للحكم عندهم فإذا اجمع الفقهاء من مختلف العصور أصبح احتمال الخلاف ضئيلًا جداً قريباً من الصفر لذلك يعتبر الاجماع دليلًا عقلياً استقرائياً . وتمييز الشبهة المحصورة عن غير المحصورة وتنجيز العلم الاجمالي مبني على حساب الاحتمالات ويترتب على ذلك آثار فقهية عديدة فلا يمكن ايكال امرها إلى الوجدان والاحساس الباطني أو القناعة الشخصية فهذه أمور تخضع لمؤثرات كثيرة معتبرة وغير معتبرة حسية واقعية وحدسية وهمية ولذا تجد التباين الواسع بين وجدان هذا وذاك فإذا فرض ان درجة الاحتمال المعينة تجعل السبب محصوراً فنحسب احتمال الحالة المعروضة في المسألة الابتلائية بلحاظ العومل